بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وبعد:
السنة في الدفن اتباع طريقة من طريقتين هما اللحد أو الشق:
صفة الشق: أن يحفر في وسط القبر حفرة على قدر الميت، ويُبنى جانباها بالطوب اللبن حتى لا تنضم على الميت، ويوضع فيها الميت على جنبه الأيمن مستقبلاً القبلة، ثم تسقف هذه الحفرة بأحجار أو غيرها ويرفع السقف قليلاً بحيث لا يمس الميت، ثم يهال التراب.
وصفة اللحد: أن يحفر في أسفل جدار القبر الأقرب إلى القبلة مكاناً يوضع فيه الميت على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، ثم تسد هذه الحفرة بالطوب اللبن خلف ظهر الميت، ثم يهال التراب.
انظر :"أحكام المقابر في الشريعة الإسلامية" (ص 30) للدكتور عبد الله السحيباني .واللحد والشق جائزان بإجماع العلماء، غير أن اللحد أفضل، لأنه هو الذي فُعل بقبر الرسول صلى الله عليه وسلم، روى مسلم (966) أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مات فيه:(الْحَدُوا لِي لَحْدًا ، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا ، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/188) :" َالسُّنَّةُ أَنْ يُلْحَدَ قَبْرُ الْمَيِّتِ , كَمَا صُنِعَ بِقَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ".
وقال النووي رحمه الله في "المجموع" (5/252):" أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الدَّفْنَ فِي اللَّحْدِ وَفِي الشَّقِّ جَائِزَانِ, لَكِنْ إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ صُلْبَةً لَا يَنْهَارُ تُرَابُهَا فَاللَّحْدُ أَفْضَلُ , وَإِنْ كَانَتْ رِخْوَةً تَنْهَارُ فَالشَّقُّ أَفْضَلُ ".
والله تعالى أعلم
|