ساهم في نشر الموقع
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم زيارة للقبور
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
- زيارة الرجال للقبور مستحبة – [ اتفاقاً ] .
- زيارة النساء للقبور مع خلو الزيارة عن مُحَرّم مثل : النياحة , التبرج , والازدحام والالتصاق بالرجال , هذه زيارة جائزة غير محرمة – [ عند الشافعية , والحنابلة , والحنفية , والمالكية , وان حزم , والغزالي , والروباني ] .
الأدلة :
- عموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكّر بالآخرة ) . [ أخرجه مسلم ] .
- روى ابن أبي مليكة أنه قال لعائشة رضي الله عنها : يا أم المؤمنين من أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن , فقلت لها : قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور ؟ قالت : قد نهى ثم أمر بزيارتها . [ أخرجه البيهقي والحاكم ] .
- وروى الترمذي أن عائشة رضي الله عنها زارت قبر أخيها .
- قال ابن حزم رحمه الله : وقد صح عن أم المؤمنين وابن عمر وغيرهما زيارة القبور , وروي عن ابن عمر النهي عن ذلك ولم يصح .
- وثبت في صحيح مسلم : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علّم عائشة ماذا تقول إذا زارت القبور " .
فائدتان :
الأولى : بيّن الحنفية أن زيارة القبور للنساء إذا كانت لتجديد الحزن والبكاء والندب على ما جرت به عادتهن لا تجوز , وعليه حُمل الحديث : ( لعن الله زوارات القبور ) . [ أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن ] . فإذا كانت الزيارة للاعتبار والترحم من غير بكاء فلا بأس , وحمل الحنابلة الحديث على زيارة القبور مع وقوع النساء في الحرام خلال الزيارة حيث تحرم الزيارة في هذه الحالة .
الثانية : أما زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فهي مستحبة للرجال والنساء – [ اتفاقاً ] .
والله تعالى أعلم
1/4/2003