المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية بنك الفتاوى الأسئلة والأجوبة المقالات الصوتيات والمرئيات البحث سؤال جديد اتصل بنا
 
العقيدة الإسلامية
القرآن والسنة
السيرة النبوية
الآداب والأخلاق
الأذكار والأدعية
فقه العبادات
فقه المعاملات
فقه الجنايات
الأقضية والشهادات
الأيمان والنذور
فقه المواريث
فقه الأسرة المسلمة
أحكام المرأة
الأطعمة والأشربة والصيد
اللباس والزينة
الدعوة ووسائلها
الفضائل والتراجم
فقه المناسبات والشهور
قضايا طبية
قضايا معاصرة
مواد غير مصنفة
فقه اللهو
مذاهب وفرق

ساهم في نشر الموقع


انا أمراة تزوجت من ثلاث سنوات بعد قصة حب من رجل متزوج وعنده ولد لكن يوجد خلافات بينه وبين زوجته ولكنني لست السبب .يوجد اختلاف بسيط بالدين بيننا وعندا تزوجنا اتفقنا أن نأخر موضوع الانجاب فترة وبعدها كان زوجي يرفض رفضا تاما الموضوع وبعد فترة ومنذ سنتين وافق ولكن عندما حملت كان يريدني ان أقوم بتنزيل الجنين ولم أرضى وقام بالضغط علي أكثر من مرة ولكن فقط بالكلام القاسي والتجريح .واثر ذلك الموضوع تعبت نفسيا وبعدها أجهضت ولكن بدون أخذ اي شي الله سبحانه وتعالى لم يطعمني هذا الجنين.ولآن مر سنتين ونصف وانا آخذ حبوب مانع الحمل التي لا استطيع ان أوقفها ابدا لأن زوجي لا يريد مني أولاد ابدا ويقول لي دائما انا لا أريد منك أولاد اذا كنتي تستطيعين العيش هكذا انت حرة ولكن الموضوع معي منتهي .مع انه صاحب دين ولا يقوم بترك اي ركن من أركان الاسلام .وانا تغيرت كثيرا من أجله واصبحت مثله واخاف الله كثيرا.
فهل الشي الذي يقوم به زوجي صصيح وهل يجوز له ان يحرمني من أحلى شعور وهو الامومة وليس له حجة في شي أبداوهل الدين يسمح بهذا .أرجوكم ساعدوني وأعطوني الفتوى التي تسمح بهذا الشي ولكم الشكر
تاريخ: 28/7/09 عدد المشاهدات: 443 رقم السؤال: 5578
انشر الموضوع

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
إن الإسلام قد اعتنى في بناء الأسرة المسلمة التي تقوم على التراحم والمودة بين الزوجين فكان لكل واحد منهما حقوق وواجبات ، بينتها الشريعة الإسلامية وجعلت للزواج هدفاً أسمى هو بقاء النوع الإنساني وتكاثره , فقال صلى الله عليه وسلم : ( تناكحوا تناسلوا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة ) . [رواه ابن ماجة] .
وقال أيضاً : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) . [رواه مسلم] .
فكان الإنجاب هدفاً من أهداف الزواج في الإسلام ، وهو هدف مشترك بين الزوجين
 
- أما العزل عن الزوجة بغير إذنها فحرام – عند : [ الحنابلة ، والمالكية ، أبي حنيفة ، وهو وجه عند الشافعية ، وابن حزم ، والزيدية ، وأيده القرضاوي ، والدكتور البوطي ، والدكتور عبد الكريم زيدان ].
 
-بين النووي وابن حجر وغيرهما أن العزل هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج .
-أما العزل بإذن الزوجة ورضاها فهو مكروه – [شافعية ، حنابلة والجمهور] .
- والعزل مكروه لأنه يفوت احتمال حصول الولد وما يمكن أن يحصل منه من جهاد في سبيل الله ونفع للمسلمين .
قال صلى الله عليه وسلم : ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) . [أخرجه أبو داود وهو حديث حسن] .
 
 
- إن استعمال دواء من شأنه القضاء على القدرة على الإنجاب قضاءً مبرماً حرام عند جمهور العلماء ومنهم : [ الشافعية ، الزركشي ، العز بن عبد السلام ، ابن العربي وأيد ذلك الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ، والدكتور يوسف القرضاوي ، والدكتور وهبة الزحيلي , وكثير من المعاصرين , لجنة الفتوى بالأزهر ، مجمع الفقه الإسلامي العالمي ، وعدد من المؤتمرات والندوات الفقهية ] .
- وفي فتوى صادرة عن لجنة الفتوى بالأزهر 1372 للهجرة :
" إن استعمال دواء لمنع الحمل مؤقتاً لا يحرم على رأي الشافعية , وبه يفتي المجلس لما فيه من التيسير على الناس ورفع الحرج لا سيما إن خيف من كثرة الحمل أو ضعف في المرأة من الحمل المتتابع والله تعالى يقول : { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} . [ البقرة : 185 ] , ويقول تعالى : { وما جعل عليكم في الدين من حرج} . [ الحج : 78 ] . وأما استعمال دواء لمنع الحمل أبداً فهو حرام " .
 - وفي قرار مجمع الفقه الإسلامي الدورة الخامسة 1988م :
" يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة وهو ما يعرف ( بالإعقام ) أو ( التعقيم ) ما لم تدع إلى ذلك ضرورة بمعاييرها الشرعية " .
- وقال العز بن عبد السلام في فتاويه :
" وليس للمرأة أن تستعمل ما يفسد القوة التي يتأتى بها الحبل " .
 
 
وأما الخلاصة في حكم الإجهاض ما قررته لجنة الفتوى في الكويت في الفتوى الصادرة في تاريخ 29/9/1984 حيث قالت : " يحظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل أتمت مائة وعشرين يوماً من حين العلوق إلا لإنقاذ حياتها من خطر محقق من الحمل , ويجوز الإجهاض برضا الزوجين إن لم يكن قد تم للحمل أربعون يوماً من حين العلوق , وإذا تجاوز الحمل أربعين يوماً ولم يتجاوز مائة وعشرين يوماً لا يجوز الإجهاض إلا في الحالتين التاليتين :
- إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيماً لا يمكن احتماله أو يدوم بعد الولادة .
- إذا ثبت أن الجنين سيولد مصاباً على نحو جسيم بتشوه بدني أو قصور عقلي لا يرجى البرء منهما ".
يلاحظ أن هذه الفتوى توسطت بين مختلف الآراء الفقهية في المسألة وهذه بعض أقوال الفقهاء توضيحاً للمقام :
الإجهاض بعد 120 يوماً :
يحرم الإجهاض في هذه الحالة – اتفاقاً .
يجوز الإجهاض في حالة واحدة فقط هي : الخطر على حياة الأم – كما بين الدكتور يوسف القرضاوي ، والدكتور عبد الكريم زيدان ، والشيخ محمود شلتوت ، ولجنة الموسوعة الفقهية الكويتية ، لجنة الفتوى في الكويت وغيرهم من المعاصرين .
الإجهاض قبل 40 يوماً :
قال الشافعية : يجوز الإجهاض مع الكراهه ، إذا تم في فترة الأربعين يوماً بشرط كونه برضا الزوجين وإلا يترتب على ذلك ضرر بالحامل . وأيد ذلك الدكتور البوطي . وأجاز الإسقاط قبل الأربعين : الحنابلة ، الحنفية ، الزيدية .      
بعد 40 وقبل 120 :
رخصت لجنة الفتوى في الكويت بالإجهاض في حالتين ، وهذه الرخصة تستند إلى قول الحنابلة ، والحنفية , حيث أجازوا الإجهاض في هذه الفترة .
وأما التحريم في غير هاتين الحالتين فهو يستند إلى قول : الشافعية ، والمالكية ، والظاهرية ، والزيدية ، والغزالي ، وعدد من المعاصرين , حيث حرموا الإجهاض في هذه الفترة .
وحتى مع وجود حالة من الحالتين اللتين ذَكًرَتهما لجنة الفتوى في الكويت ننصح بالصبر وعدم الإجهاض فهو أفضل وأحوط .
وإذا ظن المسلم أنه لابد من الإجهاض فعليه أن يتثبت ويسأل أهل الإختصاص الموثوقين ليتأكد من وجود الحاجة الماسة لذلك أو عدم وجودها .
 
 
والله تعالى أعلى وأعلم
 

مواقيت الصلاة
16 ربيع أول 1433
12:40:34
الفجر 05:05
الشروق 06:25
الظهر 11:53
العصر 14:56
المغرب 17:25
العشاء 18:41
باقي لصلاة العصر
25 : 15 : 2




















جميع الحقوق محفوظة للمجلس الإسلامي للإفتاء

EM-Programers