بسم الله الرحمن الرحيم
شراء البضاعة المسروقة والمغصوبة ( المحجوز عليها )
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
- إذا تيقن المشتري أن البضاعة المعروضة للبيع مسروقة أو مغصوبة فإنه لا يجوز له أن يشتريها , لأنه يشتري سلعة لا يملكها هذا البائع , ومن أركان البيع عند الفقهاء أن يكون المبيع مملوكاً للبائع ، وهذا لا يتحقق في هذه البضاعة ، فيكون بيعاً باطلاً لا أساس له من الصحة .
لهذا فالبيع فاسد ويأثم كل من يشتري سلعة يعلم أنها مسروقة أو مغصوبة فإن اشتراها وفسدت عنده فعليه ضمانها ، فإن كانت مثلية يلزمه مثلها وان كانت قيمية تلزمه القيمة .
الأدلة :
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تبع ما ليس عندك) . [ أخرجه الترمذي 4/430- تحفة الأحوذي وحسّنه ] . وفيه إشارة أن فساد كل عقد بيع لا يملكه البائع .
2 – عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ...) . [ رواه مسلم ] .
أما إذا لم يتأكد من ذلك فشراؤه صحيح ولا شيء عليه .
والله تعالى أعلى وأعلم |