بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وبعد:
الزنى جريمة ومعصية يهتز لها عرش الرحمن قال تعالى :{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } الاسراء:32.
وقد توعد الله عز وجل الزناة بالعذاب الأليم والعقاب الشديد في الآخرة، والحد والأمراض والفقر في الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم:"ما ظهرت الفحشاء في قوم إلا ابتلاهم الله عز وجل في الأمراض التي لم تكن في أسلافهم".
فالحذر الحذر من الزنى، واعلم أيها الساعي في تحصيله أنه لذة عاجلة من بعده ضيق وتعب ونصب وألم وعقاب ونار.
فمن وقع بمثل هذه الفحش والقبح عليه أن يبادر بالتوبة قبل أن يفجأه الموت ويأتيه بغتة، والله عز وجل لا يرد تائبا عن بابه بل هو قريب مجيب يقبل التوب ويغفر الذنب، وباب التوبة لا يغلق أبدا حتى تطلع الشمس من مغربها، وكل الذنوب لها توبة. عن أنس رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك. يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح".
عليك أخي أن تتوب توبة صادقة تعزم فيها أنك لن تعود إلى مثل ما ارتكبت، وابك على خطيئتك واندم قبل أن تلقى الله عز وجل وحينها لا ينفع الندم ولا ينجي الأسف. وابتعد عن كل ما يقربك إلى الزنا واشغل نفسك بالطاعة والعبادة وقراءة القرآن وحضور مجالس العلم واكثر من الصدقة في سبيل الله.
والله تعالى أعلم
|