بسم الله الرحمن الرحيم
التعامل مع العلويين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
أولاً- العلوية : هو اسم مستحدث للنصيرية، والنصيرية: طائفة خلعت ربقة الإسلام , وقد كفرهم غير واحد من علماء الإسلام، ومن معتقداتهم:
• جعل النصيرية علياً إلهاً، وقالوا بأن ظهوره الروحاني بالجسد الجسماني الفاني كظهور جبريل في صورة بعض الأشخاص.
• لم يكن ظهور (الإله علي) في صورة الناسوت إلا إيناساً لخلقه وعبيده.
• يحبون (عبد الرحمن بن ملجم) قاتل الإمام علي ويترضون عنه لزعمهم بأنه قد خلص اللاهوت من الناسوت، ويخطِّئون من يلعنه.
• يعتقد بعضهم أن علياً يسكن السحاب بعد تخلصه من الجسد الذي كان يقيده وإذا مر بهم السحاب قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن، ويقولون إن الرعد صوته والبرق سوطه.
• يعتقدون أن علياً خلق محمداً صلى الله عليه وسلم وأن محمداً خلق سلمان الفارسي وأن سلمان الفارسي قد خلق الأيتام الخمسة الذين هم:
ـ المقداد بن الأسود: ويعدونه رب الناس وخالقهم والموكل بالرعود.
ـ أبو ذر الغفاري: الموكل بدوران الكواكب والنجوم.
ـ عبد الله بن رواحة: الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر.
ـ عثمان بن مظعون: الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان.
ـ قنبر بن كادان: الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام.
• لهم ليلة يختلط فيهم الحابل بالنابل كشأن بعض الفرق الباطنية.
• يعظمون الخمرة، ويحتسونها، ويعظمون شجرة العنب لذلك، ويستفظعون قلعها أو قطعها لأنها هي أصل الخمرة التي يسمُّونها(النور).
• يصلون في اليوم خمس مرات لكنها صلاة تختلف في عدد الركعات ولا تشتمل على سجود وإن كان فيها نوع من ركوع أحيانا.ً
ـ لا يصلون الجمعة ولا يتمسكون بالطهارة من وضوء ورفع جنابة قبل أداء الصلاة.
ـ ليس لهم مساجد عامة، بل يصلون في بيوتهم، وصلاتهم تكون مصحوبة بتلاوة الخرافات.
• لهم قدَّاسات شبيهة بقداسات النصارى من مثل:
ـ قداس الطيب لك أخ حبيب.
ـ قداس البخور في روح ما يدور في محل الفرح والسرور.
ـ قداس الأذان وبالله المستعان.
• لا يعترفون بالحج، ويقولون بأن الحج إلى مكة إنما هو كفر وعبادة أصنام !!.
• لا يعترفون بالزكاة الشرعية المعروفة لدينا ـ نحن المسلمين ـ وإنما يدفعون ضريبة إلى مشايخهم زاعمين بأن مقدارها خمس ما يملكون.
• الصيام لديهم هو الامتناع عن معاشرة النساء طيلة شهر رمضان.
• يبغضون الصحابة بغضاً شديداً، ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.
• يزعمون بأن للعقيدة باطناً وظاهراً وأنهم وحدهم العالمون ببواطن الأسرار، ومن ذلك:
ـ الجنابة: هي موالاة الأضداد والجهل بالعلم الباطني.
ـ الطهارة: هي معاداة الأضداد ومعرفة العلم الباطني.
ـ الصيام: هو حفظ السر المتعلق بثلاثين رجلاً وثلاثين امرأة.
ـ الزكاة: يرمز لها بشخصية سلمان.
ـ الجهاد: هو صب اللعنات على الخصوم وفُشاة الأسرار.
ـ الولاية: هي الإخلاص للأسرة النصيرية وكراهية خصومها.
ـ الشهادة: هي أن تشير إلى صيغة (ع. م. س).
ـ القرآن: هو مدخل لتعليم الإخلاص لعلي، وقد قام سلمان (تحت اسم جبريل) بتعليم القرآن لمحمد.
ـ الصلاة: عبارة عن خمس أسماء هي: علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة، و(محسن) هذا هو(السر الخفي) إذ يزعمون بأنه سقْطٌ طرحته فاطمة، وذكر هذه الأسماء يجزئ عن الغسل والجنابة والوضوء.
• الأعياد: لهم أعياد كثيرة تدل على مجمل العقائد التي تشتمل عليها عقيدتهم ومن ذلك:
ـ عيد النَّيروز: في اليوم الرابع من نيسان، وهو أول أيام سنة الفرس.
ـ عيد الغدير، وعيد الفراش، وزيارة يوم عاشوراء في العاشر من المحرم ذكرى استشهاد الحسين في كربلاء.
ـ يوم المباهلة أو يوم الكساء: في التاسع من ربيع الأول ذكرى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لنصارى نجران للمباهلة.
ـ عيد الأضحى: ويكون لديهم في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة.
ـ يحتفلون بأعياد النصارى كعيد الغطاس، وعيد العنصرة، وعيد القديسة بربارة، وعيد الميلاد، وعيد الصليب الذي يتخذونه تاريخاً لبدء الزراعة وقطف الثمار وبداية المعاملات التجارية وعقود الإيجار والاستئجار.
ـ يحتفلون بيوم (دلام) وهو اليوم التاسع من ربيع الأول ويقصدون به مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرحاً بمقتله وشماتة به.
انظر: [ الموسوعة الميسرة في الديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة 1/400 ].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، ثم قال في ( 35/154 ): " وقد اتفق علماء المسلمين على أن هؤلاء لا تجوز مناكحهم , ولا يجوز أن ينكح الرجل مولاته منهم، ولا يتزوج منهم امرأة ولا تباح ذبائحهم ". انظر: [ مجموع الفتاوى 35/149 ].
2 – وقال حجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله: " القول الوجيز أنه يُسلك بهم ( النصيرية والقرامطة وغيرهم ) مسلك المرتدين في النظر في المال والدم والنكاح والذبيحة ونفوذ الأقضية وقضاء العبادات , والواجب قتلهم وتطهير الأرض منهم ". [ انظر: فضائح الباطنية ص156 ].
- ونقل ابن عابدين اتفاق المذاهب أنه لا تحل مناكحهم ولا ذبائحهم وفيهم فتوى في الخيرية ) كما قال . [ انظر:حاشية ابن عابدين 4/244 ].
- وقال الشهرستاني: " هم من جملة غلاة الشيعة ". [الملل والنحل ص188 ].
وقد كفّرهم جمع من المعاصرين من أولئك .
أ- جاء في ( الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب 1/398 ): " النصيرية فرقة باطنية... وهي فرقة غالية، خلعت ربقة الإسلام وطرحت معانيه ولم تستبق لنفسها فيه سوى الاسم ويعتبرهم أهل السنة خارجين عن الإسلام ".
ب- تقول الدكتورة سهير محمد علي الفيل: "... من كل ما تقدم نستطيع مبدئياً أن نقول أن الطائفة النصيرية لا علاقة لها بالإسلام والمسلمين من قريب أو بعيد ". انظر كتابها: [النصيرية ص123 ].
ج- ويقول الدكتور محمد أحمد الخطيب: " بهذا يتبين أن لا علاقة للإسلام بالنصيرية , فالإسلام شيء والنصيرية شيء آخر , وعلى هذا الأساس عاملهم جميع أمراء المسلمين ابتداءً من صلاح الدين وانتهاءً بالسلطان العثماني عبد الحميد ". [انظر كتابه: الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص418].
ثانياً : بعد هذه المقدمة يمكن الجزم بأن النصيرية مرتدون وأن للمرتدين أحكاماً في الشريعة الإسلامية. من بين هذه الأحكام أنه لا يجوز مناكحتهم كما تقدم. [ انظر:مجموع الفتاوى 28/474 ].
لكن يمكن للمرتد أن يعود للإسلام ويسلم بأصول الإسلام الصحيحة على معتقد أهل السنة والجماعة , فإن فعل صح زواجه , وصحت مؤاكلته ومشاربته .
والله تعالى أعلم
20/9/2002
|