المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
العارف من صغرت حسناته في عينه، وعظمت ذنوبه عنده، وكلما صغرت الحسنات في عينك كبرت عند الله، وكلما كبرت وعظمت في قلبك قلت وصغرت عند الله. 

الأقسام
حديث اليوم
عن عبد الواحد بن زيد ، قال : مررت براهب في صومعته (1) فقلت لأصحابي : قفوا حتى أكلمه فدنوت (2) منه فقال لي : « يا عبد الواحد إن أحببت أن تعلم علم اليقين فاجعل بينك وبين شهوات الدنيا حائطا من حديد » __________ (1) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان (2) الدنو : الاقتراب
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن ابن عباس عن جويرية أن النبى -صلى الله عليه وسلم- خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهى فى مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهى جالسة فقال « ما زلت على الحال التى فارقتك عليها ». قالت نعم. قال النبى -صلى الله عليه وسلم- « لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم الاقتراض من البنك الربوي ؟
تاريخ: 24/4/08
عدد المشاهدات: 5075
رقم الفتوى: 85
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم الاقتراض من البنك الربوي :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :

لا يجوز أخذ القروض الربوية من البنوك وغيرها , حيث اعتبر الإسلام الربا من كبائر الذنوب التي تمحق البركة من الفرد والمجتمع , وآكل الربا هو الدائن صاحب المال الذي يعطيه للمستدين فيسترده بفائدة تزيد على أصله هو المجرم الأول , وهو ملعون عند الله تعالى .
ولكن الإسلام لم يقصر الجريمة على آكل الربا وحده بل أشرك معه في الإثم مؤكل الربا – أي المستدين ( المقترض ) الذي يعطي الفائدة – وكاتب عقد الربا وشاهديه . وفي الحديث : ( لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه ) . [ رواه مسلم والترمذي ] .
اعتبر الإسلام الربا من كبائر الذنوب التي تمحق البركة من الفرد والمجتمع , وتوجب البلاء في الدنيا والآخرة , نص على ذلك الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة , والأدلة على ذلك قوله تعالى : { يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم } . [ البقرة : 276 ] . وحارب الإسلام الربا , قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } . [ البقرة : 278- 279 ] . وقول رسوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا أنفسهم عذاب الله ) . [ رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ] .
وحرم كل مظهر من مظاهر التعاون على الإثم والعدوان , وجعل كل معين على معصية شريكاً في الإثم لفاعلها , سواءً أكانت إعانة بجهد عملي أم قولي .
وفي الربا يروي جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه ) . وقال : ( هم سواء ) . [ رواه مسلم ] .
ويروي ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه ) . [ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه ] .
ولكن أباح العلماء أخذ القروض الربوية إذا كانت هناك ضرورة ملحّة ( والضرورات تبيح المحظورات ) اقتضت معطي الفائدة أن يلجأ إلى هذا الأمر فإن الإثم في هذه الحالة يكون على آخذ الربا ( الفائدة ) وحده , ولكن هذا بشروط عند العلماء هي :
1- أن تكون هناك ضرورة حقيقية , لا مجرد توسع في الحاجيات أو الكماليات , فالضرورة ما لا يمكنه الاستغناء عنها إلا إذا تعرّض للهلاك كالقوت والعلاج من مرض مزمن الذي يعرّض النفس للهلاك .
2- أن يكون هذا الترخيص بقدر ما يفي بالحاجة دون أن تزيد , ولا يحدد الضرورة إلا أصحاب الاختصاص والخبرة وليس اتباع الهوى والشهوات ( لأن الضرورات تقدر بقدرها ) فمتى كان يكفيه ألف شاقل مثلاً , فلا يحل له أن يستقرض زيادة عنها .
3- أن يستنفذ كل طريقة للخروج من أزمته المادية ولا يمنعه الحياء أو الكبر من الاستقراض من إنسان لا يأخذ الربا , وعلى إخوانه المسلمين أن يعينوه على ذلك , فإن لم يجد وسيلة لجأ إلى هذا .
4- وأن يفعل ذلك وهو له كاره , غير مستحل له , حتى يجعل الله له مخرجاً .


والله تعالى أعلم