بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة العيد خطبة أم خطبتان ؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
تسن عند الجمهور وتندب عند المالكية خطبتان للعيد كخطبة الجمعة، وذلك بعد فراغ الإمام من صلاة ركعتي العيد يقوم ويخطب بالمصلين خطبتي العيد ، ويجلس بينهما جلسة واحدة.
وصفة هاتين الخطبتين كصفة خطبة الجمعة، وإن أكثر من التحميد والتهليل والتكبير في أثنائها فحسن .
أنظر : [ المبسوط للسرخسي الحنفيي (2/37) ، حاشية الدسوقي المالكي (1/400) ، مغني المحتاج للشربيني الشافعي (1/311) ، المغني لابن قدامة الحنبلي (3/13) ] .
جاء في عون المعبود ( 4/4) - للعظيم آبادي : " قال النووي في الخلاصة ( خلاصة الأحكام (2/838) ) : وما روي عن ابن مسعود أنه قال : السنة أن يخطب في العيد خطبتين يفصل بينهما بجلوس متصل ، ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء ، والمعتمد فيه القياس على الجمعة " .
وجاء في مسند الشافعي (1/77) ، وسنن البيهقي الكبرى (3/299) : " عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنه قال: السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس ".
( وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة هو أحد فقهاء التابعين )
وأخرج بن أبي شيبة عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : " السنة أن تفتتح الخطبة بتسع تكبيرات تترى ، والثانية بسبع تكبيرات تترى ".
وجاء في مجمع الزوائد (2/203) : عن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة ، وكان يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة ". [ 3/321 ، رواه البزار وفي إسناده من لم أعرفه ].
روى جابر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ثم يجلس ، ثم يقول ( يعني جابر ) : فيخطب قائماً خطبتين. [ معتصر المختصر (2/290) ] .
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
24/10/2009م
|