المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية بنك الفتاوى الأسئلة والأجوبة المقالات الصوتيات والمرئيات البحث سؤال جديد اتصل بنا
 
العقيدة الإسلامية
القرآن والسنة
السيرة النبوية
الآداب والأخلاق
الأذكار والأدعية
فقه العبادات
فقه المعاملات
فقه الجنايات
الأقضية والشهادات
الأيمان والنذور
فقه المواريث
فقه الأسرة المسلمة
أحكام المرأة
الأطعمة والأشربة والصيد
اللباس والزينة
الدعوة ووسائلها
الفضائل والتراجم
فقه المناسبات والشهور
قضايا طبية
قضايا معاصرة
مواد غير مصنفة
فقه اللهو
مذاهب وفرق

ساهم في نشر الموقع


ما حكم قنوت النوازل؟
   
تاريخ: 21/2/09 عدد المشاهدات: 849 رقم الفتوى: 405
انشر الموضوع

 

بسم الله الرحمن الرحيم
قنوت النوازل
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
والمقصود بالنوازل التي يشرع فيها الدعاء في الصلوات هو ما كان متعلقا بالمسلمين، كاعتداء الكفار على المسلمين، والدعاء للأسرى وحال المجاعات، وانتشار الأوبئة وغيرها.
القنوت في النوازل العارضة التي تحل بالمسلمين من الأمور المشروعة في الصلاة وهو من السنن الثابتة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال الرملي في نهاية    المحتاج(3/243):"وَيُشْرَعُ أَيْ يُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ ... فِي سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ، أَيْ بَاقِيهَا مِنْ الْخَمْسِ فِي اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لِلنَّازِلَةِ إذَا نَزَلَتْ بِأَنْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ وَلَوْ وَاحِدًا عَلَى مَا بَحَثَهُ جَمْعٌ، لَكِنْ اشْتَرَطَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ تَعَدِّي نَفْعَهُ كَأَسْرِ الْعَالِمِ وَالشُّجَاعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ".
 جاء في الصحيحين عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ, فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: رِعْلٌ وَذَكْوَانُ عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ. فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا, إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلُوهُمْ, فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ {رواه البخاري}. وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَدُوٍّ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ, كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ, فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ. قَالَ أَنَسٌ فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ:"بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا".{رواه البخاري}. وعن أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما:أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركعة الأخيرة في صلاة شهرا:"اللهم أنج الوليد ابن الوليد، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج عياش ابن أبي ربيعة، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف"{متفق عليه}. إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة المشهورة .
ويكون قنوت النوازل بعد الركوع من آخر ركعة في الصلاة وفي جميع الصلوات المفروضات جهرية كانت أو سرية، وآكد ذلك في صلاة الفجر، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال: "سمع الله لمن حمده" من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه"{رواه الإمام أحمد وأبو داود}. وروى البخاري أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ".
وليس هناك دعاء معين يدعى به في النوازل بل يدعو المسلمون في كل وقت ما يناسب حالهم في النازلة، وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول في القنوت:"اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين. بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك".
ولا يسن السجود لترك قنوت النوازل؛ لأنه ـ كما قال الشافعية ـ ليس من أبعاض الصلاة.
 ومن اقتصر في النوازل بدعاء قنوت الوتر الوارد:"اللهم اهدنا فيمن هديت . . إلخ"، لم يأت بالمقصود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقنت في النازلة بذلك وإنما كان يعلمه الناس في دعاء الوتر. وقنوت النوازل مشروع من حين وقوع النازلة ويستمر إلى حين انكشافها.
{انظر: حاشية ابن عابدين(2/11)، نهاية المحتاج(4/243)، كشاف القناع(3/257), فتاوى اللجنة الدائمة, المجموعة الثانية(5/396)، الفقه الإسلامي وأدلته(2/179)}.
 
والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
22/1/2009م
 

 
مواقيت الصلاة
15 ربيع أول 1433
9:40:54
الفجر 05:05
الشروق 06:26
الظهر 11:53
العصر 14:55
المغرب 17:24
العشاء 18:40
باقي لصلاة الظهر
5 : 12 : 2




















جميع الحقوق محفوظة للمجلس الإسلامي للإفتاء

EM-Programers