بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
يجب أن نبيّن معنى الخطبة حتى يتبين حدود العلاقة المسموح بها بين الخاطبين في الشريعة الإسلامية .
فالخطبة هي إظهار الرغبة في الزواج بامرأة معينة وإعلام المرأة أو وليها بذلك .فإن وافقت المخطوبة أو أهلها فقد تمّت الخطبة وترتبت عليها أحكامها وآثارها الشرعية . فالخطبة هي من مقدمات الزواج , والخطبة هي مجرد وعد بالزواج وليست زواجاً , ومن الضروري جداً أن نشير إلى قراءة الفاتحة فهي ليست عقداً كما يعتقد كثير من الناس , وعليه فإن الخاطبين ما لم يتم انعقاد العقد بينهما يبقى كل منهما أجنبياً عن الآخر , وبما أن الخطبة من مقدمات الزواج وحكمتها فتح الطريق أمام الخاطبين ليتعرف كل منهما على الآخر فقد أباح الشرع التعرف على المخطوبة من ناحيتين :
الأولى : عن طريق إرسال امرأة ثقة من قبل الخاطب تنظر إلى المخطوبة وتخبره بصفتها , وللمرأة أن تفعل مثل ذلك بإرسال رجل يتعرف على خاطبها ويخبرها بصفته .
الثانية : النظر مباشرة من الخاطب للمخطوبة للتعرف على حالة الجمال وخصوبة البدن فينظر إلى الوجه والكفين والقامة إذ يدل الوجه على الجمال , والكفان على الخصوبة والنحافة والقامة على الطول والقصر .
وبما أن الخطبة ليست إلا وعداً بالزواج ولا يترتب عليها شيء من أحكام الزواج فلا يجوز للخاطب الخلوة مع مخطوبته لأنها ما تزال أجنبية عنه , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له فإن ثالثهما الشيطان ألا محرم ) . رواه أحمد في مسنده (5/326) .
والله تعالى أعلم
|