المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية بنك الفتاوى الأسئلة والأجوبة المقالات الصوتيات والمرئيات البحث سؤال جديد اتصل بنا
 
العقيدة الإسلامية
القرآن والسنة
السيرة النبوية
الآداب والأخلاق
الأذكار والأدعية
فقه العبادات
فقه المعاملات
فقه الجنايات
الأقضية والشهادات
الأيمان والنذور
فقه المواريث
فقه الأسرة المسلمة
أحكام المرأة
الأطعمة والأشربة والصيد
اللباس والزينة
الدعوة ووسائلها
الفضائل والتراجم
فقه المناسبات والشهور
قضايا طبية
قضايا معاصرة
مواد غير مصنفة
فقه اللهو
مذاهب وفرق

ساهم في نشر الموقع


هل يجوز للخاطب الخلوة بمخطوبته ?
   
تاريخ: 10/2/09 عدد المشاهدات: 790 رقم الفتوى: 298
انشر الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
الخِطبة لغةً وعرفاً وشرعاً غير الزواج , فهي مقدمة له وتمهيد لحصوله .
فكتب اللغة جميعاً تفرق بين كلمتي الخطبة والزواج , والعرف يميز جيداً بين رجل خاطب , وجل متزوج , والشريعة فرقت بين الأمرين تفريقاً واضحاً , فالخطبة ليست أكثر من إعلان الرغبة في الزواج من امرأة معينة , أما الزواج فعقد وثيق , وميثاق غليظ , له حدوده وشروطه وحقوقه وآثاره .
وقد عبر القرآن عن الأمرين فقال في شأن المتوفى عنهن أزواجهن : { ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم , علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله } . [ البقرة : 235 ].
والخطبة مهما يقم حولها من مظاهر الإعلان فلا تزيد عن كونها تأكيداً وتثبيتاً لشأنها ... والخطبة على أية حال لا يترتب عليها أي حق للخاطب , إلا حجز المخطوبة .
بحيث يحظر على غير الخاطب أن يتقدم لخطبتها , وفي الحديث : ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ) . [ متفق عليه ] .
والمهم في هذا المقام أن المخطوبة أجنبية عن الخاطب حتى يتم زواجه بها , ولا تنتقل المرأة إلى دائرة الزوجية إلا بعقد شرعي صحيح , والركن الأساسي في العقد هو الإيجاب والقبول ألفاظ معهودة معلومة في العرف والشرع .
وما دام هذا العقد – بإيجابه وقبوله – لم يتحقق فالزواج لم يحدث أيضاً لا عرفاً ولا شرعاً ولا قانوناً , وتظل المخطوبة أجنبية عن خاطبها لا يحل له الخلوة بها , ولا السفر معها دون وجود أحد محارمها كأبيها أو أخيها .
ومن المقرر المعروف شرعاً أن العاقد إذا ترك المعقود عليها دون أن يدخل بها يجب عليه نصف مهرها , قال تعالى : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح } . [ البقرة : 237 ] .
أما الخاطب إذا ترك المخطوبة بعد فترة طالت أو قصرت فلا يجب عليه شيء إلا ما توجبه الأخلاق والتقاليد من لوم وتأنيب , فكيف يمكن – والحالة هذه – أن يباح للخاطب ما يباح للعاقد سواء بسواء ؟
كما ننصح الآباء والأولياء أن يكونوا على بصيرة من أمر بناتهم , فلا يفرطوا فيهن بسهولة باسم الخطبة , والدهر قلب , والقلوب تتغير , والتفريط في بادئ الأمر قد يكون وخيم العاقبة , والوقوف عند حدود الله أحق وأولى : { ومن يتعد حدود الله فألئك هم الظالمون } . [ البقرة : 229 ] . { ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فألئك هم الفائزون } . [ النور : 52 ] .
والله تعالى أعلم

 


 
مواقيت الصلاة
14 ربيع أول 1433
1:15:37
الفجر 05:06
الشروق 06:27
الظهر 11:53
العصر 14:54
المغرب 17:23
العشاء 18:40
باقي لصلاة الفجر
22 : 50 : 3




















جميع الحقوق محفوظة للمجلس الإسلامي للإفتاء

EM-Programers