بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
إن التكييف الفقهي لذهاب النساء إلى السباحة والاستجمام يأخذ حكم ذهاب النساء إلى الحمامات العامة التي كانت معروفة قديماً في بلاد الشام وغيرها .
حيث اختلف العلماء في حكم دخول النساء لهذه الحمامات إلى أقوال عدة أرجحها جواز الدخول لهذه الأماكن .
وهذا مذهب الشافعية وبعض الحنفية ورجحه ابن رشد وابن تيمية رحمهما الله تعالى إلا أنهما قالا بكراهية ذلك فقط .
[ أنظر : البحر الرائق – ابن نجيم 4/212 , نهاية المحتاج – الرملي 7/206 , مغني المحتاج – الشربيني 3/437 , البيان والتحصيل 18/549 , المقدمات الممهدات – ابن رشد 3/436 , أحكام النساء – ابن الجوزي ص20 , عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي – ابن العربي 10/244 ] .
وبناء على ذلك رأى المجلس الإسلامي للإفتاء في جلسته المنعقدة يوم الأحد 6 ربيع الأول 1425 للهجرة الموافق 25 نيسان 2004 للميلاد : جواز دخول النساء أماكن السباح مع مراعاة الشروط والضوابط التالية :
1- أن يكون المكان مغلقاً من جميع الجهات حتى من الأعلى .
2- أن لا يظهر من المرأة إلا أطرافها , وهي الرأس والذراعان والساق ( أي ما تحت الركبة ) وما سوى ذلك لا يجوز لها أن تظهره , على أن تظهر المرأة ذلك من جسدها أمام المسلمات , أما أمام غير المسلمات فلا يظهر منها شيء من ذلك .
3- يشترط إذن الزوج إذا كانت متزوجة , ووليها إذا لم تكن ذات زوج .
4- يشترط وجود منقذة من النساء .
5- أن تكون هذه الأماكن بأيدي أناس ثقات من المسلمين فقط .
6- أن لا يتخلل السباحة شيء من الموسيقى أو المعازف المحرمة .
7- أن لا يكون في هذه الأماكن شيء من المحرمات : كالخمر أو الميسر أو القمار ( التوتو واللوطو ) أو عرض صور محرمة أو وجود عرض للسحر الذي يسمى في عرف الكثير اليوم بخفة اليد , وما هو إلا السحر بعينه !! .
إذا توفرت هذه الشروط جاز لها أن تذهب إلى هذه الأماكن من أجل السباحة وإلا فلا يجوز ذلك .
والله تعالى أعلم
|