المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية بنك الفتاوى الأسئلة والأجوبة المقالات الصوتيات والمرئيات البحث سؤال جديد اتصل بنا
 
العقيدة الإسلامية
القرآن والسنة
السيرة النبوية
الآداب والأخلاق
الأذكار والأدعية
فقه العبادات
فقه المعاملات
فقه الجنايات
الأقضية والشهادات
الأيمان والنذور
فقه المواريث
فقه الأسرة المسلمة
أحكام المرأة
الأطعمة والأشربة والصيد
اللباس والزينة
الدعوة ووسائلها
الفضائل والتراجم
فقه المناسبات والشهور
قضايا طبية
قضايا معاصرة
مواد غير مصنفة
فقه اللهو
مذاهب وفرق

ساهم في نشر الموقع


ما هو الحكم الشرعي في عمل النساء كعاملات نظافة في البيوت ?
   
تاريخ: 10/2/09 عدد المشاهدات: 1586 رقم الفتوى: 264
انشر الموضوع

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

اتفق العلماء على منع المرأة من الخروج للعمل عند عدم التزامها بالضوابط الشرعية .
كما اتفق العلماء والفقهاء على جواز خروج المرأة عند الضرورة , ولا يجوز لزوجها أن يمنعها من الخروج للعمل إن لم ينفق عليها إن التزمت الضوابط الشرعية .
وقد اختلف أهل العلم في حكم المرأة التي تلتزم الضوابط الشرعية ولا ضرر لخروجها للعمل .
فهل يجوز لها ذلك ؟
الذي يترجح من أقوال أهل العلم أنه يجوز لها أن تخرج للعمل في مثل هذه الحالة , هذا هو الذي ذهب إليه الحنفية [ ابن عابدين – رد المختار 5/427 , الكاساني – بدائع الصنائع 6/20 ] , والمالكية [ الدسوقي – حاشية الدسوقي 3/8 , الآبي – جواهر الإكليل 1/410 ] , والشافعية [ الشربيني – مغني المحتاج 2/392 , الشيرازي – المهذب 2/290 ] , والحنابلة [ ابن مفلح – الفروع 4/384 , البهوتي – كشاف القناع 3/455 ] .
لكن لا بد من الشروط الواجب توافرها في المرأة حتى نقول بجواز خروجها للعمل :
الشرط الأول : هو الحجاب , لقوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } . [ الأحزاب : 59 ] . وقال تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن } . [ النور : 31 ] . وعليه فإذا اضطرت المرأة عند عملها في البيت إلى كشف ذراعها أو شعرها ... يكون حراماً .
الشرط الثاني : الإذن من الزوج إن كانت متزوجة , ومن الوالد إن لم تكن متزوجة , ودليل ذلك ما أخرجه البزار وصححه ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد (4/163) : أن امرأة من خثعم أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله : ما حق الزوج على زوجته ؟ قال : ( حقه عليها ألا تخرج من بيتها إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع ) .
الشرط الثالث : عدم الاختلاط بالرجال أو الخلوة بهم . ودليل ذلك ما أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب النكاح – باب لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم (5/2005 رقم 4925) قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ) . ودليل ذلك أيضاً ما رواه أحمد في مسنده (5/326) : ( لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم ) . وبناءً على هذا الشرط فإن المرأة التي تشتغل في بيوت عرب أو يهود ويكون في هذه البيوت من الخلوة فإن هذا العمل يكون حراماً البتة .
الشرط الرابع : أن لا يكون عملها معصية أو مزرياً بزوجها أو أهله . فلا يحل للمرأة أن تعمل عمل معصية , فإن كان عملها معصية حرم اتفاقاً , فإنه لا يجوز أيضاً ويعتبر حراماً عليها , والأمر في ذلك متروك للعرف , خاصة إذا كانت تعمل في بيوت عائدة لعائلات يهود فيتأذى الزوج أو الوالد { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً } . [ النساء : 141 ] .
الشرط الخامس : أن لا ينافي عمل المرأة تكوينها الجنسي لأن في هذا تغييراً لسنن الله تعالى , وفي صحيح البخاري قال صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله المتشبهات بالرجال من النساء ) .
الشرط السادس : أن توفق المرأة بين عملها وبين أداء واجبها كزوجة . أخرج ابن حبان في صحيحه – كتاب السير – باب الخلافة والإمارة (10/344 رقم 4492) قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيّع , حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ) .
الشرط السابع : أن لا يكون العمل بعيداً مسافة القصر وهي 81 كم .
الخلاصة :
إن عمل المرأة وفق الضوابط الشرعية جائز لكن ينبغي التنبيه هنا أن عمل المرأة بغير اللباس الشرعي حرام , كذلك يحرم العمل إذا كانت فيه خلوة , ولا أظن أن العمل في البيوت يعري ( يخلو ) عن الخلوة .
وكذلك إذا ادعى أحد من أولياء المرأة أن هذا العمل يعيبه أصبح عملها حراماً .
أما عن المقاول فعمله متعلق بعمل المرأة , فكل امرأة عملها حلال جاز له تشغيلها وكل امرأة عملها حرام يحرم عليه تشغيلها لقوله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } .


والله تعالى أعلم

 


 
مواقيت الصلاة
15 ربيع أول 1433
10:26:8
الفجر 05:05
الشروق 06:26
الظهر 11:53
العصر 14:55
المغرب 17:24
العشاء 18:40
باقي لصلاة الظهر
51 : 26 : 1




















جميع الحقوق محفوظة للمجلس الإسلامي للإفتاء

EM-Programers