الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
- الخنثى من اجتمع فيه العضوان التناسليان ¡ عضو الذكورة وعضو الأنوثة ¡ أو لم يوجد فيه شيء منهما أصلاً .
وهو نوعان : مشكل وغير مشكل .
أما الخنثى غير المشكل أو الواضح فهو : الذي ترجحت فيه صفة الذكورة أو الأنوثة , كأن تزوج فولد له ولد فهذا رجل , أو تزوج فحملت فهي أنثى ¡ ويطبق عليه حكم كل منهما .
- وإن بال من آلة الرجال فهو رجل والآلة الأخرى خرق في البدن ¡ وإن بال من آلة النساء فهو أنثى والآلة الأخرى زيادة نتوء في البدن , وعليه فإنه يختبر بالتبول والحيض فإن لحق بالرجال اعتبر رجلاً وان لحق بالنساء اعتبر امرأة .
أما المشكل : فهو من أشكل أمره فلم تعرف ذكورته من أنوثته , كأن يبول مما يبول منه الرجال والنساء معاً .
- والغالب مع تقدم الطب الحديث إنهاء أشكاله بإجراء عملية له تؤدي إلى إيضاح أمره .
- والضابط العام في أحكام الخنثى المشكل ¡ أنه يؤخذ فيه الأحوط والأوثق في أمور الدين .
- وللإجابة عن السؤال لا بد من إيضاح حكم : الخلوة ¡ والنظر ¡ واللمس المتعلق بالخنثى المشكل .
الخلوة : الخنثى المشكل لا يخلو به غير محرمٍ من رجل ولا امرأة . [وهو قول الشافعية والحنابلة وجمهور الفقهاء] .
النظر : نظر خنثى إلى امرأة كنظر رجل إليها . [وهو قول الشافعية ¡ والحنابلة ¡ وجمهور الفقهاء] .
اللمس: يحرم التلامس ما بين الخنثى المشكل والمرأة . [كما قال الشافعية والحنابلة وغيرهم] .
والخلاصة : الخنثى المشكل يجب على المرأة أن تتعامل معه باعتباره رجلاً ¡ فعليها ألا تخلو به ¡ ولا تكشف شيء من بدنها أمامه ¡ ولا تسمح له بلمس شيء من بدنها .
والله تعالى أعلم
|