الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
اتفق أهل العلم على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر , ومعناه أن المولود يمكن أن يعيش إذا أتم في بطن أمه ستة أشهر .
والدليل مجموع الآيتين :
- { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } . [البقرة :233] .
- { وحمله وفصاله ثلاثين شهراً } . [الأحقاف:15] .
فإنه إذا كان مجموع الحمل والإرضاع ثلاثون شهراً في الآية الأخيرة وكان الإخبار في الآية الأولى أن مدة الرضاع سنتان ويساوي ذلك أربعة وعشرين شهراً فيكون الحمل في ستة أشهر .
لذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : { وحمله وفصاله ثلاثون شهراً } . إذا حملت تسعة أشهر أرضعت إحدى وعشرين شهراً وإن حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهراً .
وقد رُوِيَت في أقل الحمل روايات كثيرة عن الصحابة : عن عثمان ¡ وعلي ¡ وابن عباس ¡ وعمر رضي الله عنهم وقد انعقد إجماع الصحابة على ذلك .
وأقل الحمل اتفق فيه الطب مع ما قرره الفقهاء .
أقصى مدة للحمل سنة قمرية . [ وهذا قول : محمد بن عبد الله بن الحكم من المالكية ¡ وأيد ذلك محمد أبو زهرة ¡ الدكتور القرضاوي ¡ الدكتور عبد الكريم زيدان ¡ وهو المرجح في القانون الشرعي في بعض البلاد العربية ] ¡ وهو الأقرب إلى الطب .
ومما جاء في التوصيات الصادرة عن الندوة الثالثة للفقه الطبي في الكويت 1987 : " ومن النادر أن ينجو من الموت جنين بقي في الرحم خمسة وأربعين أسبوعاً أي أسبوع بعد إتمام الجنين عشرة أشهر – ولاستيعاب النادر والشاذ تمد هذه المدة اعتباراً من أسبوعين آخرين لتصبح ثلاثمائة وثلاثين يومًا " .
والله تعالى أعلى وأعلم
|