الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
العزل جائز مع الكراهة , وألحق العلماء وسائل منع الحمل الحديثة بالعزل في الحكم بشرط ألا يترتب على استعمالها ضرر ( وهذا ما أوضحناه في فتوى سابقة ) .
العزل عن الزوجة بإذنها جائز – [ اتفاقاً ] .
أما العزل عن الزوجة بغير إذنها فحرام – عند : [ الحنابلة ¡ والمالكية ¡ أبي حنيفة ¡ وهو وجه عند الشافعية ¡ وابن حزم ¡ والزيدية ¡ وأيده القرضاوي ¡ والدكتور البوطي ¡ والدكتور عبد الكريم زيدان ] .
قال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي : ولعل الذي يقتضيه الدليل ويتفق مع القواعد ما ذهب إليه الجمهور في اشتراط رضا الزوجة .
أما الدليل فما رواه الإمام أحمد وابن ماجة عن عمر رضي الله عنه قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها ) . [ قال الهيتمي في مجمع الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف . قال الألباني في ضعيف سنن ابن ماجة : ضعيف] .
وأما القاعدة فهي قولهم ( الضرر يزال ) وأصلها قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) . [ رواه ابن ماجة والدارقطني وغيرهما ] , بيان ذلك أن للزوجة في الولد حقاً مع الزوج وفي تفويت هذا الحق أضرار بها ¡ ثم إن العزل من شأنه أن يفوت عليها لذة الجماع ¡ فإن العزل عنها بدون رضى منها فقد أضر بها .
والله تعالى أعلى وأعلم
|