الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
- يقول الله تعالى : { ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإن تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله } . [ البقرة : 222 ] .
- قد علّق الله تعالى حكم الأذى بوجود الدم فإذا انقطع الدم ارتفع الحكم وإذا وجد الدم وجد الحكم وبما أن الجفوف علامة على الطهر فإن المرأة التي انقطع دم حيضها فعليها أن تتطهر ( تغتسل ) وحكمها حكم الطاهرات بغض النظر عن انتهاء أيام حيضها من حيث العدد كأن تكون عدد أيام حيضها ستة أيام وانقطع الدم في اليوم الثاني مثلاً ورأت إحدى علامتي الطهر ( الجفوف أو القصة البيضاء ) فعليها أن تغتسل وتصلي ولا تنظر إلى تمام الستة أيام , وكذلك الأمر بالنسبة للنفساء فإنها متى انقطع دمها فعليها أن تتطهر وهي في حكم الطاهرات , ولا تنتظر إلى تمام الأربعين , فحكم الحيض والنفاس متعلق بالدم وجوداً وعدماً , ودليل ذلك بالإضافة إلى الآية الكريمة أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما كانت النساء تبعث لها القطن فيه الصفرة تقول : لا تتعجلن حتى ترين القصة البيضاء ولم تكن تسأل إحداهن إذا ما أتمّت أيام حيضها المعتادة أم لا مما يدل على أن العبرة بالدم لا بالعدد .
والله تعالى أعلم
|