الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
يرى جمهور الفقهاء ومنهم المذاهب الأربعة أن السن في الأضحية أمرٌ تعبدي توقيفي لا يجوز مخالفته .
وبناء على قولهم هذا لا تجوز التضحية بالعجول التي لم تبلغ السنتين وتدخل في الثالثة ولو كانت وافرة اللحم .
بينما ذهب بعض علماء التابعين كطاووس وعطاء والأوزاعي إلى جواز التضحية بالجذع من البقر والإبل والمعز – والجذع من البقر ما بلغ سنة من عمره – .
حيث أنه روي عن عمر بن الهمداني قال : قلت لطاووس : يا أبا عبد الرحمن إنا ندخل السوق فنجد الجذع من البقر السمين العظيم فنختار الثني ( وهو ما تجاوز السنتين ) لسنّه , فقال طاووس : " أحبهما إليّ أسمنهما وأعظمهما " .
وقد أخذ بفتوى طاووس وعطاء والأوزاعي – رحمهم الله – : المجلس الإفتاء الأوروبي , ود. عبد الفتاح إدريس _ أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف من العلماء المعاصرين معللين قولهم : " إن حكمة الشارع من تحديد سن الأضحية وفرة اللحم حتى ينعم الفقراء وهذا متحقق بالعجول المسمنة التي لم تبلغ السن الشرعي " , ونحن المجلس الإسلامي للإفتاء نقول بجواز التضحية بالعجول المسمنة التي لم تبلغ السن الشرعي ( وهو سنتان وقد دخلت في الثالثة من عمرها ) على أن يكون لحمها مساوياً أو يزيد عن لحم العجول البالغة سن الأضحية وذلك بأن يكون عمر العجل سنة فما فوق .
والله تعالى أعلم
|