بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وبعد :
على المرأة إذا كانت في صلاتها أن تلبس ما يستر جميع بدنها إلا وجهها وكفيها , كما قال ابن المنذر , سواء سترته بثوب واحد أو أكثر , فقد سألت أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم : أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور القدمين ) . وقد روى الإمام مالك في الموطأ عن ميمونة وعائشة رضي الله عنهما : أنهما كانتا تصليان في درع وخمار ليس عليهما إزار .
والدرع هو ثوب واسع تغطي به المرأة بدنها وقدميها , والخمار يغطي رأسها وعنقها أما الإزار فهو ما يغطي الجزء الأسفل من الجسم .
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن العبرة ليست في عدد الأثواب التي تلبسها المرأة حال صلاتها وإنما العبرة في ستر العورة فإذا كان الدرع والخمار يفيان بستر العورة بما فيها القدمين جاز للمرأة أن تستغني عن الإزار أما إذا ظهرت القدمان عند لبس الدرع والخمار فعليها أن تلبس الإزار لتغطي ظهور قدميها . وعليه فإن عورة المرأة في الصلاة جميع بدنها بما في ذلك القدمان ما عدا الوجه والكفان .
والله تعالى أعلم
|