المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية بنك الفتاوى الأسئلة والأجوبة المقالات الصوتيات والمرئيات البحث سؤال جديد اتصل بنا
 
العقيدة الإسلامية
القرآن والسنة
السيرة النبوية
الآداب والأخلاق
الأذكار والأدعية
فقه العبادات
فقه المعاملات
فقه الجنايات
الأقضية والشهادات
الأيمان والنذور
فقه المواريث
فقه الأسرة المسلمة
أحكام المرأة
الأطعمة والأشربة والصيد
اللباس والزينة
الدعوة ووسائلها
الفضائل والتراجم
فقه المناسبات والشهور
قضايا طبية
قضايا معاصرة
مواد غير مصنفة
فقه اللهو
مذاهب وفرق

ساهم في نشر الموقع


ما حكم الآذان عبر التسجيل الصوتي ?
   
تاريخ: 17/2/09 عدد المشاهدات: 457 رقم الفتوى: 133
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
إن مسألة الآذان عبر التسجيل الصوتي هي مسألة مستجدة , لم تعرف من قبل , ومن أجل البت في حكم هذه المسألة لا بد من النظر إلى المقصد الذي من أجله شرع الأذان , هل يتحقق هذا المقصد الشرعي بواسطة التسجيل الصوتي أم لا يتحقق ؟
بداية نقول : إن الأذان هو شعيرة من شعائر الإسلام , وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى القول بسنيتها خلافاً للمشهور من مذهب المالكية وبعض الشافعية , فتصح الصلاة بدونها , وذلك لأن ابن مسعود صلى بعلقمة والأسود بلا أذان ولا إقامة ( فتح القدير – الكمال بن الهمام 1/143 , مواهب الجليل – للحطاب 2/68 , المجموع – للنووي 3/88 , كشاف القناع – للبهوتي 1/274 , المغني – ابن قدامة 1/461 ) .
ويكاد يكون هناك ثمة اتفاق على أن المقصود من الأذان هو : " الإعلام بدخول الوقت " . ( مواهب الجليل – للحطاب 2/91 , كشاف القناع – للبهوتي 1/270 , حاشية ابن عابدين 2/58 , المجموع – للنووي 3/89 ) .
فهل تتحقق هذه المقصودية من الأذان عبر التسجيل الصوتي ؟
مما لا شك فيه أن غاية " الإعلام " تتحقق عبر التسجيل الصوتي , كما تتحقق بالصوت عينه .
إذا تبين ذلك , فما المانع من الأذان عبر التسجيل الصوتي ؟
فإن قيل : إن الأذان عبر التسجيل الصوتي هو صدى الصوت , وليس صوت المؤذن نفسه , ولا يقوم صدى الصوت مقام الصوت , قلت : إن هذا الإدعاء يكون صحيحاً في حالة واحدة وهي : فيما لو كان يشترط معرفة شخص المؤذن , فعندها لا يقوم صدى الصوت مقام الصوت , لأنه لا يجزم بمعرفة شخص المؤذن يقيناً , لوجود شبهة التقليد أو التزييف .
ولكن لم يذهب أحد من العلماء إلى القول بوجوب ذلك أو على الأقل باستحباب معرفة شخص المؤذن .
ثم أنه على افتراض صحة هذا الإدعاء , لما صح أذان في العالم الإسلامي قط , لأن الذي يسمع من الأذان عبر مكبر الصوت ( الميكروفون ) إنما هو صدى صوت المؤذن , وليس ذات الصوت .
لذلك أميل إلى القول بأن الأذان عبر التسجيل الصوتي يجزئ , وذلك لما يلي :
أ- لأن الغاية التي شرع لأجلها الأذان متحققة بذلك .
ب- قياساً على قول جمهور العلماء : " ويكفي مؤذن واحد في المصر , بحيث يحصل لأهله العلم بدخول الوقت " . ( مواهب الجليل – للحطاب 2/91 , المجموع – للنووي 3/89 , كشاف القناع – للبهوتي 1/89 ) .
والجامع المشترك بين المقيس والمقيس عليه أنه لو أذن رجل واحد من أهل بلد معينة , فإن أذانه يجزئ أهل البلد كلهم ولو تعددت المساجد , طالما أن أهل البلد سمعوا وعلموا بأذانه , وهذا ما يحدث عبر التسجيل الصوتي .
ت- قياساً على قول الشافعية : " لو لقن الأذان , أجزأه لحصول الإعلام " . ( المجموع – للنووي 3/138 ) .
أي أنه لو لقن شخص آخر الأذان , فأذن الملقن أجزأ الملقن , وكذلك الأذان عبر التسجيل الصوتي يجزئ من سجل صوته .
الخلاصة :
جواز الأذان عبر التسجيل الصوتي , بالضوابط التالية :
1- حالة مرض المؤذن , ولا يوجد شخص ينوب عنه .
2- عدم اتخاذها عادة والمداومة عليها .
وذلك حتى لا نفوّت على إخواننا المؤذنين فضل الأذان وثوابه , فقد وردت أحاديث كثيرة تبين فضل الأذان , من ذلك :
أ- ما ورد في الحديث عن براء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الملائكة يصلون على الصف المقدم , والمؤذن يُغفر له مدى صوته , وصدقه من سمعه من رطب ويابس , وله أجر من صلى معه ) .
ب- وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤذن يغفر له مدى صوته , وأجره أجر من صلى معه " .
ت- قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة , وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة وبكل إقامة ثلاثون حسنة ) .
هذا ومن الجدير ذكره أنه ليس من الضروري أن يكون التسجيل الصوتي بصوته فقط فيجزئ أن يكون بصوته وبصوت غيره .

والله تعالى أعلم
 


 
مواقيت الصلاة
20 شعبان 1431
9:17:23
الفجر 03:22
الشروق 04:52
الظهر 11:45
العصر 15:25
المغرب 18:42
العشاء 20:08
باقي لصلاة الظهر
36 : 27 : 2




















جميع الحقوق محفوظة للمجلس الإسلامي للإفتاء

EM-Programers