حكم استئصال القدرة على الإنجاب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: استعمال دواء أو نحوه ما من شأنه القضاء على القدرة على الإنجاب قضاءً مبرماً حرام ¡ وإليك تفصيل أقوال العلماء في ذلك : إن استئصال القدرة على الإنجاب حرام عند جمهور العلماء ومنهم : الشافعية ¡ الزركشي ¡ العز بن عبد السلام ¡ ابن العربي ¡وقال العز بن عبد السلام في فتاويه : "وليس للمرأة أن تستعمل ما يفسد القدرة التي يتأتى بها الحبل" .. وأيد ذلك من المعاصرين الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ¡ والدكتور يوسف القرضاوي ¡ والدكتور وهبة الزحيلي . وغيرهم من المعاصرين . ومن المجامع الفقهية من أيد ذلك لجنة الفتوى بالأزهر ¡ ومجمع الفقه الإسلامي العالمي ¡ وعدد من المؤتمرات والندوات الفقهية . وفي فتوى صادرة عن لجنة الفتوى بالأزهر 1372 للهجرة : " إن استعمال دواء لمنع الحمل مؤقتاً لا يحرم على رأي الشافعية . وبه تفتي اللجنة لما فيه من التيسير على الناس ورفع الحرج لا سيما إن خيف من كثرة الحمل إلى ضعف في المرأة من الحمل المتتابع والله تعالى يقول: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ويقول تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)¡ وأما استعمال دواء لمنع الحمل أبداً فهو حرام " وفي قرار مجمع الفقه الإسلامي في الدورته الخامسة 1988م : "يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة وهو ما يعرف (بالإعقام) أو (التعقيم) ما لم تدع إلى ذلك ضرورة بمعاييرها الشرعية " . وبعد ذكر أقوال العلماء وأدلتهم فهذا ما نأخذ به ونعتمده . والله أعلى وأعلم .... |